اخر الاخبار

الخميس، 7 فبراير 2013

رسالة التنسيقية الإقليمية من أجل تكافؤ الفرص بين رجال ونساء التعليم تارودانت إلى الوفا

-ok-


تتشرف التنسيقية الإقليمية من أجل تكافؤ الفرص بين رجال ونساء التعليم  تارودانت أن تلتمس من سيادتكم التدخل لإنصاف الفئات العريضة من الشغيلة التعليمية التي تضررت لسنوات متتالية من الحركة الانتقالية ، سواء تعلق الأمر بالحركة الوطنية أو الجهوية أو الحركات المحلية على مستوى النيابات ،وذلك بسبب المذكرة المنظمة للحركة الانتقالية التي تكرس الحيف والميز والتمييز في خرق و تناقض مع مبادئ الدستور الجديد.
فالأسبقية المطلقة التي تمنح لفئة الملتحقات تقضي قضاء تاما على أمل شريحة عريضة من المدرسين والمدرسات أفنوا زهرة شبابهم بل أعمارهم في مناطق نائية.كما أنه تم استغلال هذا الامتياز أبشع استغلال للإجهاز على حق فئة عريضة من رجال و نساء التعليم من الانتقال و الاستقرار.
فبعض المتزوجات لا يطلبن مؤسسة عمل الزوج و إن كان بها خصاص بل تطلب مدارس متواجدة بالمجال الحضري أو الشبه حضري ليلتحق الزوج  بزوجته بعد ذلك تحت مسمى الحالة الاجتماعية و يتفادى أيضا مؤسسة عمل الزوجة لكي يحتفظا بامتياز الالتحاق ، مما أفرغ هذا الامتياز من لمسته الإنسانية و التي تتم على حساب شقاء باقي الفئات.
و لعلم الجميع بهذا الامتياز و الريع، سعت فئة الخريجات إلى مهمة التدريس لعلمهن المسبق بأسبقية المتزوجة في الحركة. فاعتبر الالتحاق حقا في حين انه امتياز وريع ما دام البعض يحصل على امتيازات مطلقة دون الآخرين لاعتبارات غير مرتبطة بالوظيفة.
و قد دأبت بعض النقابات دون الرجوع إلى منخرطيها على تبني مطلب أسبقية الالتحاق المطلق حتى بدون ضوابط و دون الالتفات نحو أصحاب الطلبات العادية و المزدوجة و الذين يمثلون الشريحة الكبرى في المنظومة التربوية ، و مغزى هذا الاهتمام هو وجود ثغرة تمكنهم من تنقيل زوجاتهم أو ذوي الانتماءات تحت مسميات عدة في خطوات تنم عن إجحاف و نكران لتضحيات الغالبية العظمى لرجال و نساء التعليم لترضية فئة كانت تعلم ظروف التعليم قبل ولوجه.
و لكم مثال سيدي في الحركة السرية لغشت 2011 و التي أقدمت عليها وزارة التربية الوطنية في سرية تامة دون معايير لتليها حركة استثنائية همت فئة دون أخرى و استفادت منها فئة حتى دون وجود مناصب شاغرة مما يبين تغييب مصلحة المتعلم حين يحتكم إلى اعتبارات فئوية, حيت كدس الفائض في مناطق و كرس الخصاص في أخرى. وتنضاف إلى ذلك معضلة الزبونية والمحسوبية ،و سوء تدبير الموارد البشرية محليا و جهويا و تواطؤ بعض الفاعلين الاجتماعيين في ظل غياب مراقبة حقيقية لملفات الحركات الانتقالية ، مما خلق استياء وغضبا كبيرين وسط الفئات العريضة المتضررة مما ينذر بمزيد من التأزم و الاحتقان في قطاع التعليم.
 سيدي الوزير،إن التنسيقية الإقليمية لتكافؤ الفرص بين رجال ونساء التعليم  تارودانت تلتمس منكم التدخل عاجلا لإعادة صياغة المذكرة الإطار المنظمة للحركة لضمان حركة نزيهة وعادلة تستند الى معايير المساواة التامة وتكافؤ الفرص والإنصاف التي هي من روح الدستور الجديد . لذا نلتمس من سيادتكم الأخذ بهذه الشروط الكفيلة بجعل الحركة نزيهة وعادلة :
1-    اعتماد  حركة انتقالية وطنية أولى ثم حركة وطنية استدراكية تتضمن المناصب الشاغرة في حالة بقاءها بعد نتيجة الحركة الأولى لتليها حركة جهوية ثم محلية. 
2-    إلغاء الحركات الاستثنائية الخاصة بفئة محددة، بحيث اتضح أن بعض النيابات بتنسيق مع بعض الشركاء الاجتماعيين يتسترون على المناصب الشاغرة لإسنادها كتكاليف لذوي الانتماءات تحت مسميات عدة. و بالتالي فبعض النيابات تلعب دور الخصم و الحكم.
3-    تغيير المذكرة الاطار المنظمة للحركة الانتقالية لتكون أكثر عدلا و انصافا ، مع الاقتصار على مطبوعين ( العادي و المزدوج) .
4-    اعتماد النقط معيار وحيد للتباري .
5-    الغاء جميع الامتيازات الممنوحة لفئة دون اخرى.
6-    منح 12 نقطة كامتياز للمتزوجة التي لم يسبق لها الاستفادة من امتياز الالتحاق او التي غير زوجها مقر عمله بعد اخر استفادة ، أو مر على اخر استفادة اكثر من 5 سنوات . و تضمين مطبوع الحركة تصريح بالشرف حول التوفر على شروط الاستفادة من نقط الامتياز.
7-    بإمكان الزوجين العاملين معا بقطاع التربية الوطنية تعبئة الطلب المزدوج للانتقال الى احدى الوجهتين او الانتقال معا.
8-    القطع مع الانتقال خارج اطار حركة انتقالية علنية تحت أي مسمى إلا لبعض الحالات الصحية الحرجة جدا و التي تستدعي علاجا و رعاية خاصة بعد عرض ملفها على لجان صحية محلية تم جهوية تم مركزية ما لم توصي بالإحالة على التقاعد.  
9-    إلزام النيابات والأكاديميات بالإفصاح عن جميع المناصب الشاغرة الحقيقية ومعاقبة من يتسر عليها .
10-    إلزام النيابات والأكاديميات بالإعلان عن البنيات التربوية الحقيقية والمفصلة لجميع المؤسسات التعليمية التابعة لها ، وإتاحتها للعموم مع ضمان حق الطعن فيها للجميع وتبرير أي تغيير يتم إحداثه فيها.
11-    اعتماد النقط كمعيار وحيد للتباري بين خريجي مراكز التكوين و التعيينات و التوظيفات الجديدة للقطع مع سياسة التمييز و الريع.
12-    السماح لكل حاملي الاجازة بالمشاركة في الحركة الانتقالية للسلك الاعلى و باحتساب اقدميته و استقراره بالسلك الاصلي و تغيير اطار كل من وفق في الانتقال.
13-    ابلاغ الرأي العام التربوي و الوطني بالقطع مع سياسة الامتيازات و الاسبقية المطلقة لفئة على حساب فئة أخرى، لتهييئ كل من يرغب في ولوج مهنة التدريس لظروف العمل و الاستقرار و بالتالي عدم تباكيه بكونه حالة اجتماعية للإجهاز على حقوق الاخرين في الانتقال و الاستقرار و تكريس أعراف مجحفة.
14-    تبسيط المساطر الادارية للاستيداع و الاستقالة لكل من يرى نفسه حالة اجتماعية تحول ظروفه الخاصة دون إيفاء حق المتعلم في التمدرس و القيام بواجبه على اكمل وجه.
15-    إلغاء خانة اللغة المطلوبة في مطبوع المشاركة في الحركة لكون لغة التكوين كافية.
16-    اعتماد نقط الأقدمية العامة بالإضافة إلى نقط الاستقرار بالمؤسسة والمجموعة والنيابة والأكاديمية.
17-    معيرة التكاليف و كل ماله ارتباط بملفات الاساتذة للحد من السلطة التقديرية و التوافقات التي دأب البعض على نهجها للإجهاز على مبدأ تكافؤ الفرص باسم الاختصاص و الصلاحيات و تنظيمها بمذكرة وزارية . مع ضرورة الغاء عبارات ( وضع رهن إشارة) و ( نقل من اجل مصلحة) و التي تعتبر ثغرات يستغلها البعض لمنح امتيازات لفئة دون وجه حق ، مع إلزام الإداريين على تبرير قراراتهم الادارية.
18-    عدم تحويل التكليف المحدود الى تكليف مفتوح أو إلى تعيين.
19-    ضمان حق الطعن في نتائج الحركة الانتقالية في أجل معقول و يشمل الطعن اسناد منصب للأقل نقطا أو لإخفاء منصب شاغر و عدم اعلانه في الحركة أو استفادة استاذة من نقط الامتياز دون التوفر على شروط الاستفادة.
20-    تعبئة الطلب الكترونيا باعتماد موقع وزاري خاص يمكن من الاطلاع على المناصب الشاغرة و باقي طلبات المشاركين.
21-    إنهاء الإجراءات الخاصة بالحركة والإعلان عن النتائج النهائية في أجل أقصاه يونيو من كل موسم دراسي.
22-    احدات لجنة ( لجنة المصادقة) داخل كل نيابة و اكاديمية تبت في المناصب الشاغرة و التدقيق في البنية و التوفر على شروط الاستفادة من نقط الامتياز و غيرها من الاختصاصات و تتكون اساسا من ممثل عن الفرقاء الاجتماعيين و رؤساء المصالح و ممثل عن الأساتذة و الإدارة التربوية و التفتيش و يترأسها النائب الاقليمي و تنشر محاضرها للاطلاع دون تحفظ.
23-    إعادة النظر في اختصاصات و مهام اللجان الاقليمية و الجهوية المشتركة و التي أثبتت التجارب أن صيغة عملها الحالية تكون مناسبة لتمرير ملفات محددة تتنافى مع كل المبادئ و الضوابط.
24-    ارسال لجان للافتحاص و محاسبة كل مسؤول تبت إخفاؤه للمناصب الشاغرة.
25-    الاحتكام الى الاستحقاق في كل ماله ارتباط بملفات الاساتذة و القطع مع سياسة التوافقات و التراضيات لتمرير ملفات معينة.
26-    كما نؤكد على مطلب إلغاء جميع العبارات الفضفاضة في المراسلات و المذكرات الرسمية  و التي كانت دوما مدخلا للإجهاز على الحقوق و تمرير ملفات معينة , كعبارة ( مع مراعاة الجانب الاجتماعي) و عبارة ( إعطاء الأولوية للحالات الاجتماعية) و تعويضها بعبارة ( تغليب مبدأ تكافؤ الفرص و المساواة و النزاهة و الشفافية في تدبير ملفات الأساتذة ) لسد كل منافذ تمرير ملفات جهات معينة.
  و إنا مطالبنا هذه سيدي ليست إلا صرخة استغاثة لإنصاف فئة ضحت بسنوات من عمرها في الجبال و في العالم القروي، و أدت واجبها بكل تفان و نكران للذات . لكن الإحباط حل محل الطموح، و العزيمة و الإصرار على أداء الواجب تحولت إلى استعداد بالتضحية بالغالي و النفيس لاسترجاع حقنا في الانتقال و الاستقرار دون حيف او امتياز او ريع.
فما دمنا متساوون في الواجبات فيجب ان نتساوى في الحقوق. فتمتيع فئة بحقوق و امتيازات على حساب فئة أخرى حتى دون استفتائها يتناقض مع روح الدستور و مع المنطق.فكلنا حالات اجتماعية من متزوج ومتزوجة الى الاعزب.
 ففي حالة استحالة التوافق مع الشركاء الاجتماعيين حول معيار منصف يلغي الامتيازات ، و لتفادي أي احتقان حول معايير الحركة التي ترهن مستقبل الشغيلة التعليمية و مصيره، فإننا نلتمس منكم سيدي الاحتكام الى استفتاء لكل الشغيلة التعليمية المعنية مباشرة بالحركة الانتقالية، كطريقة ديمقراطية تمكن من بناء ثقة الادارة مع مرتفقيها.
إننا ، السيد الوزير، إذ نضع بين أيديكم هذا الملتمس كلنا أمل ان تعملوا عاجلا على إنصاف الشغيلة التعليمية التي تضررت من القوانين التي صيغت دون استشارتها في يوم من الأيام. و مطالبنا هذه   لن تتطلب اية اعتمادات مالية بل الارادة في الانصاف و احكام العدل .
  وفي الختام تقبلوا ، السيد الوزير، فائق تقديراتنا واحتراماتنا.                                                                           والســــــــــــــــــــــــــــــــــــــلام.
         إمضاء:
      مكتب التنسيقية الإقليمية لتكافؤ الفرص بين رجال ونساء التعليم تارودانت  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox